فهرس الكتاب

الصفحة 1595 من 1929

{وَأَمَّآ إِن كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ}

أي: الذين هم في الدرجة الثانية من أصحاب الميمنة {فَسَلاَمٌ لَّكَ} أي: يا صاحب اليمين {من} إخوانك {وَأَصْحَابُ الْيَمِينِ} أي: يسلمون عليك كقوله تعالى: {إِلاَّ قِيلًا سَلاَمًا سَلاَمًا} وقال القرطبي: فسلام لك من أصحاب اليمين أي: لست ترى منهم إلا ما تحبّ من السلامة فلا تهتم لهم فإنهم يسلمون من عذاب الله تعالى؛ وقيل المعنى: سلام لك منهم، أي: أنت سالم من الاغتمام لهم والمعنى واحد، وقيل: أصحاب اليمين يدعون لك يا محمد بأن يصلي الله عليك ويسلم؛ وقيل معناه: سلمت أيها العبد مما تكره فإنك من أصحاب اليمين فحذف إنك، وقيل: إنه يحيى بالسلام تكرّمًا؛ وعلى هذا في محل السلام ثلاثة أقوال: أحدها: عند قبض روحه في الدنيا يسلم عليه ملك الموت قاله الضحاك، وقال ابن مسعود: إذا جاء ملك الموت ليقبض روح المؤمن قال: ربك يقرئك السلام.

الثاني: عند مسألته في القبر يسلم عليه منكر ونكير، الثالث: عند بعثه في القيامة تسلم عليه الملائكة قبل وصوله إليها؛ قال القرطبي: ويحتمل أن يسلم عليه في المواطن الثلاثة ويكون ذلك إكرامًا بعد إكرام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت