فهرس الكتاب

الصفحة 925 من 1929

{قل أَذلِكَ خَيْرٌ أَمْ جَنَّة ُ الْخُلْدِ}

أي: الإقامة الدائمة {الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} أي: وعدها الله تعالى لهم، فالراجع إلى الموصوف وهو هاء وعدها محذوف.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يقال: العذاب خير أم جنة الخلد، وهل يجوز أن يقول القائل: السكر أحلى أم الصبر؟

أجيب: بأنه يحسن في معرض التقريع كما إذا أعطى السيد عبده مالًا فتمرد وأبى واستكبر، فضربه ويقول له: هذا خير أم ذلك؟

قال أبو مسلم: جنة الخلد هي التي لا ينقطع نعيمها، والخلد والخلود سواء كالشكر والشكور، قال تعالى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا} (الإنسان: 9)

«فَإِنْ قِيلَ» : الجنة اسم لدار الخلد، فأي فائدة في قوله تعالى: {جَنَّةُ الْخُلْدِ} ؟

أجيب: بأنَّ الإضافة قد تكون للبيتين، وقد تكون لبيان صفة الكمال كقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} (الحشر: 24)

وهذا من هذا البيان أو للتمييز عن جنات الدنيا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت