أي: الإقامة الدائمة {الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ} أي: وعدها الله تعالى لهم، فالراجع إلى الموصوف وهو هاء وعدها محذوف.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يقال: العذاب خير أم جنة الخلد، وهل يجوز أن يقول القائل: السكر أحلى أم الصبر؟
أجيب: بأنه يحسن في معرض التقريع كما إذا أعطى السيد عبده مالًا فتمرد وأبى واستكبر، فضربه ويقول له: هذا خير أم ذلك؟
قال أبو مسلم: جنة الخلد هي التي لا ينقطع نعيمها، والخلد والخلود سواء كالشكر والشكور، قال تعالى: {لاَ نُرِيدُ مِنكُمْ جَزَآءً وَلاَ شُكُورًا} (الإنسان: 9)
«فَإِنْ قِيلَ» : الجنة اسم لدار الخلد، فأي فائدة في قوله تعالى: {جَنَّةُ الْخُلْدِ} ؟
أجيب: بأنَّ الإضافة قد تكون للبيتين، وقد تكون لبيان صفة الكمال كقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الْخَالِقُ الْبَارِئُ} (الحشر: 24)
وهذا من هذا البيان أو للتمييز عن جنات الدنيا