فهرس الكتاب

الصفحة 1279 من 1929

«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ} وكان قد رأى الذبح ولم يذبح؟

أجيب: بأنه جعله مصدقًا لأنه قد أتى بما أمكنه والمطلوب استسلامهما لأمر الله تعالى وقد فعل، ا، وقيل: كان قد رأى في النوم معالجة الذبح ولم ير إراقة الدم وقد فعل في اليقظة ما رآه في النوم، ولذلك قال: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ} قال المحققون: السبب في هذا التكليف كمال طاعة إبراهيم لتكاليف الله تعالى فلما كلفه الله تعالى بهذه التكاليف الشاقة الشديدة وظهر منه كمال الطاعة والانقياد لا جرم قال الله تعالى: {قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ} وقوله تعالى: {إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ} ابتداء إخبار من الله تعالى، والمعنى: إنا كما عفونا عن ذبح ولدك كذلك نجزي من أحسن في طاعتنا، قال مقاتل: جزاء الله تعالى بإحسانه في طاعته العفو عن ذبح ابنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت