في الدين واتفاق الكلمة والعون والنصرة وهذا في مقابلة قوله تعالى: {الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} (التوبة: 67)
«فَإِنْ قِيلَ» : لم قال تعالى في وصف المنافقين: {بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} وقال في وصف المؤمنين: {بَعْضُهُمْ أَوْلِيَآءُ بَعْضٍ} ما الحكمة في ذلك؟
أجيب: بأنه لما كان نفاق الإتباع حصل بسبب التقليد لأولئك الأكابر لسبب مقتضى الهوى والطبيعة والعادة قال فيهم: {بَعْضُهُمْ مِّن بَعْضٍ} ولما كانت الموافقة الخالصة بين المؤمنين بتوفيق الله تعالى وهدايته لا بمقتضى الطبيعة وهوى النفس وصفهم بأنَّ بعضهم أولياء بعض فظهر الفرق بين الفريقين وظهرت الحكمة.