فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 1929

{مَن كَانَ عَدُوًّا للَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ}

المراد بمعاداة الله مخالفته عنادًا أو معاداة المقرّبين من عباده وصدر الكلام بذكره تعالى تفخيمًا لشأنهم كقوله تعالى: {وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ} (التوبة، 62) .

«فَإِنْ قِيلَ» : لم أفرد الملكين بالذكر مع دخولهما في الملائكة؟

أجيب: بأنَّ ذلك لفضلهما، فكأنهما من جنس آخر، وهو مما ذكر أن التغاير في الوصف ينزل منزلة التغاير في الذات، وبأن المحاجة كانت فيهما، والواو فيها بمعنى أو يعني من كان عدوًّا لأحد هؤلاء؛ لأنّ الكافر بالواحد كافر بالكل، وقدم جبريل لشرفه، وقدم الملائكة على الرسل كما قدم الله على الجميع؛ لأنّ عداوة الرسل بسبب نزول الكتب، ونزولها بتنزيل الملائكة، وتنزيلهم لها بأمر الله، فذكر الله، ومن بعده على هذا الترتيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت