«فَإِنْ قِيلَ» : هلا جزم المعطوف في قوله: {ثُمَّ لاَ يُنصَرُونَ} ؟
أجيب: بأنه عدل به عن حكم الجزاء؛ إلى حكم الإخبار ابتداء كأنه قيل: ثم أخبركم أنهم لا ينصرون والفرق بين رفعه وجزمه في المعنى أنه لو جزم لكان نفي النصر مقيدًا بمقاتلتهم كتولية الأدبار وحين رفع كان نفي النصر وعدًا مطلقًا كأنه قال: ثم شأنهم وقصتهم التي أخبركم عنها أو أبشركم بها بعد التولية أنهم مخذولون منتف عنهم النصر والقوّة لا ينهضون بعدها بجناح ولا يستقيم لهم أمر كما أخبر عن حال بني قريظة والنضير ويهود خيبر.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى التراخي في (ثُمَّ) ؟
أجيب: بأنَّ معناه التراخي في الرتبة؛ لأنّ الإخبار بتسليط الخذلان عليهم أعظم من الإخبار بتوليتهم الأدبار.