(تنبيه)
علم مما تقرّر أنَّ اللام في لمن مزيدة كما قال الجلال المحلي، وَإِن قِيلَ: الضرر والنفع منفيان عن الأصنام مثبتان لها في الآيتين وهذا متناقض.
(أجيب) بأنَّ المعنى إذا حصل ذهب هذا الوهم وذلك أنَّ الله تعالى سفه الكافر بأنه يعبد جمادًا لا يملك ضرًّا ولا نفعًا فيه بجهله وضلاله أنه ينتفع به حين يستشفع به ثم يوم القيامة يقوم هذا الكافر بدعاء وصراخ حين يرى استضراره بالأصنام ودخوله الرؤساء وهم الذين كانوا يفزعون إليهم بدليل قوله تعالى: {لَبِئْسَ الْمَوْلَى} أي: الناصر هو {وَلَبِئْسَ الْعَشِيرُ} أي: الصاحب هو.
قال الرازيّ وهذا الوصف بالرؤساء أليق لأنّ ذلك لا يكاد يستعمل في الأوثان فبين تعالى أنهم يعدلون عن عبادة الله إلى عبادة الأصنام وإلى طاعة الرؤساء.