قوله تعالى: {فَآمَنَت طَّآئِفَةٌ مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَت طَّآئِفَةٌ}
أي: منهم، وأصل الطائفة: القطعة من الشيء، وذلك أنه لما رفع تفرق قومه ثلاث فرق:
فرقة قالوا: كان الله فارتفع.
وفرقة قالوا: كان ابن الله فرفعه إليه.
وفرقة قالوا: كان عبد الله ورسوله فرفعه إليه، وهم المؤمنون.
واتبع كل فرقة منهم طائفة من الناس فاقتتلوا، وظهرت الفرقتان الكافرتان على الفرقة المؤمنة حتى بعث الله تعالى محمدًا صلى الله عليه وسلم فظهرت الفرقة المؤمنة على الكافرة فذلك قوله تعالى: {فَأَيَّدْنَا} أي: قوينا بعد رفع عيسى عليه السلام {الَّذِينَ آمَنُوا} أي: أقروا بالإيمان المخلص {عَلَى عَدُوِّهِمْ} أي: الذين عادوهم لأجل إيمانهم {فَأَصْبَحُواْ} أي: صاروا بعد ما كانوا فيه من الذل {ظَاهِرِينَ} .