فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 1929

{وَمُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَلأُحِلَّ لَكُم بَعْضَ الَّذِي حُرِّمَ عَلَيْكُمْ}

أحل لهم أكل الشحوم والثروب وهو شحم رقيق يغشى الكرش والسمك ولحوم الإبل والعمل في السبت.

وقيل: أحل الجميع فبعض بمعنى كل كقول لبيد:

ترّاك أمكنة إذا لم أرضها. . . أو يرتبط بعض النفوس حمامها

يعني كل النفوس.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يكون مصدّقًا للتوراة والإحلال يدل على أنَّ شرعه كان ناسخًا لشرع موسى؟

أجيب: بأنه لا تناقض كما لا يعود نسخ القرآن بعضه ببعض عليه بالتناقض والتكاذب، فإن النسخ في الحقيقة بيان وتخصيص في الأزمان.

وإنما كرر {وَجِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ} للتأكيد وليبني عليه {فَاتَّقُواْ اللَّهَ} أي: في مخالفة أمره أي: جئتكم بآية بعد أخرى مما ذكرت لكم من خلق الطير والإبراء والإحياء والإنباء بالخفيات وبغيره من ولادتي من غير أب ومن كلامي في المهد وغير ذلك، فهي في الحقيقة آيات وإنما وحدها لأنها كلها جنس واحد في الدلالة على رسالته

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت