أي: مجتمعة لا يخالطها غيرها وهي مع ذلك باركة على الركب رعبًا واستيفازًا لما لعلها تؤمر به جلسة المخاصم بين يدي الحاكم تنتظر القضاء الحاتم والأمر الجازم اللازم لشدة ما يظهر لها من هول ذلك اليوم {كُلِّ أمَّةٍ} من الجاثين {تُدْعَى إِلَى كِتَابِهَا} أي: الذي أنزل عليها وتعبدها الله تعالى به والذي نسخته الحفظة عليهم السلام من أعمالها ليطبق أحدهما بالآخر فمن وافق كتابه ما أمر به من كتاب ربه نجا، ومن خالفه هلك ويقال لهم حالة الدعاء.
«فَإِنْ قِيلَ» : الجثو على الركب إنما يليق بالخائف، والمؤمنون لا خوف عليهم يوم القيامة؟
أجيب: بأن الجاثي الآمن يشارك المبطل في مثل هذه الحالة إلى أن يظهر كونه محقًا.