فهرس الكتاب
أي: الأنبياء الذين صدقوا عهدهم {عَن صِدْقِهِمْ} أي: عما قالوه لقومهم تبكيتًا للكافرين بهم.
وقيل: ليسأل المصدقين للأنبياء عن تصديقهم؛ لأن من قال للصادق: صدقت كان صادقًا في قوله.
وقيل: ليسأل الأنبياء ما الذي أجابتهم به أممهم.
وقيل: ليسأل الصادقين بأفواههم عن صدقهم بقلوبهم وقوله تعالى: {وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا} أي: مؤلمًا معطوف على أخذنا من النبيين؛ لأن المعنى: أن الله تعالى أكد على الأنبياء الدعوة إلى دينه لأجل إثابة المؤمنين، وأعد للكافرين عذابًا أليمًا، ويجوز أن يعطف على ما دل عليه ليسأل الصادقين، كأنه قال: أثاب المؤمنين وأعد للكافرين.
وقيل: إنه قد حذف من الثاني ما أثبت مقابله في الأول، ومن الأول ما أثبت مقابله في الثاني والتقدير: ليسأل الصادقين عن صدقهم فأثابهم ويسأل الكافرين عما كذبوا به رسلهم وأعد لهم عذابًا أليمًا.