فهرس الكتاب

الصفحة 1358 من 1929

قوله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ (45) }

{وَحَاقَ} أي: نزل محيطًا بعد إحاطة الإغراق {بِآلِ فِرْعَوْنَ} أي: فرعون وأتباعه لأجل إصرارهم على الكفر ومكرهم هذا إن قلنا أن الآل مشترك بين الشخص وأتباعه، وإن لم نقل ذلك فالإحاقة بفرعون من باب أولى، لأن العادة جرت أنه لا يوصل إلى جميع أتباع الإنسان إلا بعد إذلاله وأخذه.

{سُوءَ الْعَذَابِ} أي: الغرق في الدنيا والنار في الآخرة.

«فَإِنْ قِيلَ» : قوله تعالى: {وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ} معناه: أنه رجع إليهم ما هموا به من المكر بالمسلمين، كقول العرب: من حفر لأخيه جبًا وقع فيه منكبًا، فإذا فسر سوء العذاب بالغرق في الدنيا ونار جهنم في الآخرة لم يكن مكرهم راجعًا إليهم لأنهم لا يعذبون بذلك؟

أجيب: بأنهم هموا بشر فأصابهم ما وقع عليه اسم السوء ولا يشترط في الحيق أن يكون الحائق ذلك السوء بعينه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت