فهرس الكتاب

الصفحة 719 من 1929

قوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ}

فيه وجوه: أحدها: لا يؤذن لهم في الاعتذار كقوله تعالى: {وَلاَ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَعْتَذِرُونَ} (المرسلات: 36) .

ثانيها: لا يؤذن لهم في كثرة الكلام. ثالثها: لا يؤذن لهم في الرجوع إلى دار الدنيا وإلى التكليف. رابعها: لا يؤذن لهم في حال شهادة الشهود بل يسكت أهل الجمع كلهم ليشهد الشهود.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما معنى ثم هاهنا؟

أجيب: بأنَّ معناها أنهم يمتحنون، أي: يبتلون بغير شهادة الأنبياء عليهم السلام بما هو أطمّ منها وأنهم يمنعون الكلام فلا يؤذن لهم في إلقاء معذرة ولا إدلاء بحجة {وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} أي: لا تزال عتباهم وهي ما يعتبون عليها ويلامون، يقال: استعتبت فلانًا بمعنى اعتبته، أي: أزلت عتباه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت