فهرس الكتاب

الصفحة 1835 من 1929

{سَيَذَّكَّرُ}

أي: بوعد لا خلف فيه {مَن يَخْشَى} أي: يخاف الله تعالى فهي كآية {فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَن يَخَافُ وَعِيدِ} (ق: 45)

وإن كان النبيّ صلى الله عليه وسلم يجب عليه تذكيرهم نفعتهم الذكرى أم لم تنفعهم.

وقال ابن عباس: نزلت في ابن أمّ مكتوم.

وقيل: في عثمان بن عفان.

قال الماوردي: وقد تذكر من يرجوه إلا أن تذكر الخاشع أبلغ فلذلك علقها بالخشية دون الرجاء.

وقال القشيري: المعنى: عمم أنت بالتذكير والوعظ وإن كان الوعظ إنما ينفع من يخشى، ولكن يحصل لك ثواب الدعاء.

«فَإِنْ قِيلَ» : التذكير إنما يكون بشيء قد علم، وهؤلاء لم يزالوا كفارًا معاندين؟

أجيب: بأنَّ ذلك لظهوره وقوّة دليله، كأنه معلوم لكنه يزول بسبب التقليد والفساد.

(تنبيه)

السين في قوله تعالى: {سَيَذَّكَّرُ} يحتمل أن تكون بمعنى سوف، وسوف من الله تعالى واجب كقوله تعالى: {سَنُقْرِئُكَ فَلاَ تَنسَى} ويحتمل أن يكون المعنى: أنَّ من خشي فإنه يتذكر وإن كان بعد حين بما يستعمله من التدبر والنظر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت