فهرس الكتاب
«فَإِنْ قِيلَ» : استعمل تعالى {العزيز} تارة في القائم بنفسه فقال تعالى في حق نفسه {وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا} (الأحزاب: 25)
وقال في هذه السورة {عَزِيزٌ غَفُورٌ} (فاطر: 28)
واستعمله تارة في القائم بغيره فقال تعالى {وَمَا ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} وقال تعالى {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} (التوبة: 128)
فهل هما بمعنى واحد أو بمعنيين؟
أجيب: بأن العزيز في اللغة هو الغالب والفعل إذا كان لا يطيقه شخص يقال: هو مغلوب بالنسبة إلى ذلك الفعل فقوله تعالى {وَمَا ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ} أي: ذلك الفعل لا يغلبه بل هو هيّن على الله تعالى وقوله سبحانه {عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ} أي: يحزنه ويؤذيه كالشغل الغالب.