في غلوهم وهم أسلافهما الذين قد ضلّوا قبل مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم في شريعتهم {وَأَضَلُّواْ كَثِيرًا} أي: من الناس بتماديهم في الباطل من التثليث وغيره حتى ظنّ حقًا {وَضَلُّواْ} أي: بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم {عَن سَوَآءِ السَّبِيلِ} أي: طريق الحق وهو الإسلام والسواء في الأصل الوسط، والأهواء هاهنا المذاهب التي تدعو إليها الشهوة دون الحجة.
قال أبو عبيدة: لم يذكر الهوى إلا في موضع الشر لا يقال: فلان يهوى الخير إنما يقال: يريد الخير ويحبه.
وقيل: سمي الهوى هوى لأنه يهوي بصاحبه إلى النار، وقال رجل لابن عباس: الحمد لله الذي جعل هواي على هواك فقال: كل هوى ضلالة.