فهرس الكتاب

الصفحة 630 من 1929

قوله تعالى: {وَجَآءَكَ فِي هَذِهِ الْحَقُّ}

أي: في السورة وعليه الأكثر، أو في هذه الأنباء المقتصة فيها. وقال الحسن: في هذه الدنيا. قال الرازي: وهذا بعيد غير لائق بهذا الموضع؛ لأنه لم يجر للدنيا ذكر حتى يعود الضمير لها.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد جاءه الحق في غير هذه السورة بل القرآن كله حق وصدق؟

أجيب: بأنه إنما خصها بالذكر تشريفًا لها {وَمَوْعِظَةٌ وَذِكْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} وخصهم بالذكر لانتفاعهم بذلك بخلاف الكفار، فذكر تعالى أمورًا ثلاثة: الحق والموعظة والذكرى، أمّا الحق فهو إشارة إلى البراهين الدالة على التوحيد والعدل والنبوّة والمعاد، وأمّا الموعظة فهي إشارة إلى السفر عن الدنيا وتقبيح أحوالها، وأمّا الذكرى فهي إشارة إلى الإرشاد إلى الأعمال النافذة الصالحة في الدار الآخرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت