فهرس الكتاب

الصفحة 1355 من 1929

{مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً}

أي: ما يسوء من أي صنف كان الذكور والإناث المؤمنين والكافرين {فَلاَ يُجْزَى} أي: من الملك الذي لا ملك سواه {إِلاَّ مِثْلَهَا} عدلًا منه لا يزاد عليها مقدار ذرة ولا أصغر منها {وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا} أي: ولو قل {مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ} أي: والحال أنه {مُّؤْمِنٌ} إذ لا يصح عمل بدون إيمان {فَأُوْلَئِكَ} أي: العالو الرتبة والهمة {يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ} أي: بأمر من له الأمر كله بعد أن تضاعف لهم أعمالهم.

{يُرْزَقُونَ فِيهَا} أي: الجنة من غير احتياج إلى تحيل ولا إلى أسباب {بِغَيْرِ حِسَابٍ} لخروج ما فيها لكثرته عن الحصر فإن أدنى أهلها منزلة لو أضاف كل أهل الأرض لكفاهم من غير أن ينقص من ملكه شيء، وهذا من باب الفضل، وفضل الله لا حد له ورحمته غلبت غضبه، وأما جزاء السيئة فمن باب العدل فلذلك وقع الحساب فيها لئلا يقع الظلم، قال الأصبهاني: فإذا عارضنا عمومات الوعيد بعمومات الوعد ترجح الوعد بسبق الرحمة الغضب فانهدمت قواعد المعتزلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت