فهرس الكتاب

الصفحة 277 من 1929

قوله تعالى: {وَللَّهِ مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ}

في معناه وجهان أحدهما: أنَّ له ما فيهما مما يتوارثه أهلهما من مال وغيره فهو الباقي الدائم بعد فناء خلقه وزوال أملاكهم فما لهم يبخلون عليه بملكه ولا ينفقونه في سبيله ونحوه قوله تعالى: {وَأَنفِقُواْ مِمَّا جَعَلَكُم مُّسْتَخْلَفِينَ فِيهِ} .

والثاني: وبه قال الأكثرون: إنّ معناه أنه يفنى أهل السماوات والأرض ويفنى الأملاك ولا مالك لها إلا الله فجرى هذا مجرى الوراثة، قال ابن الأنباري: يقال: ورث فلان علم فلان إذا انفرد به بعد أن كان مشاركًا فيه، وقال تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} لأنه انفرد بذلك الأمر بعد أن كان داود مشاركًا له فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت