لإصلاح الأقوات ومعرفة الأوقات وغير ذلك من المنافع {لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} أي: الذي له جميع صفات الكمال لما تقرّر في نظرهم من ذلك وتلقوه من آبائهم موافقة للحق في نفس الأمر {فَإِنِّي} أي: فكيف ومن أيّ وجه {يُؤْفَكُونَ} أي: يصرفون عن توحيده بعد إقرارهم بذلك.
«فَإِنْ قِيلَ» : ذكر في السماوات والأرض الخلق، وفي الشمس والقمر التسخير؟
أجيب: بأنَّ مجرد خلق السماوات والأرض آية ظاهرة بخلاف خلق الشمس والقمر فإنهما لو كانا في موضع واحد لا يتحرّكان ما حصل الليل والنهار ولا الصيف ولا الشتاء فإذًا الحكمة الظاهرة في تحريكهما وتسخيرهما.