فهرس الكتاب

الصفحة 493 من 1929

{فَأَغْرَقْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَآ وَكَانُواْ عَنْهَا غَافِلِينَ}

أي: لا يتدبرونها.

وقيل: الضمير في (عنها) يرجع للنقمة التي دل عليها قوله تعالى: {انتَقَمْنَا} أي: وكانوا عن النقمة قبل حلولها غافلين.

«فَإِنْ قِيلَ» : الغفلة ليست من فعل الإنسان ولا تحصل باختياره فكيف جاء الوعيد على الغفلة؟

أجيب: بأنَّ المراد بالغفلة هنا الإعراض عن الآيات وعدم الالتفات إليها فهم أعرضوا عنها حتى صاروا كالغافلين عنها.

«فَإِنْ قِيلَ» : أليس قد ضموا إلى التكذيب والغفلة معاصي كثيرة فكيف يكون الانتقام بهذين دون غيرهما؟

أجيب: بأنه ليس في بيان أنه تعالى انتقم منهم بهذين دلالة على نفي ما عداهما. قال الرازي: والآية تدل على أنَّ الواجب في الآيات النظر فيها فلذلك ذمّهم بأنهم غفلوا عنها وذلك يدل على أنَّ التقليد طريق مذموم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت