فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 1929

{فَإِذَآ أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ}

«فَإِنْ قِيلَ» : هلّا منعت الصرف وفيها السببان: العلمية والتأنيث؟

أجيب: بأن التأنيث لا يخلو: إما أن يكون بالتاء التي في لفظها وإما بتاء مقدرة كما في سعاد فالتي في لفظها ليست للتأنيث، وإنما هي مع الألف التي قبلها علامة جمع التأنيث ولا يصح تقدير التاء فيها لأنّ هذه التاء لاختصاصها بجمع المؤنث مانعة من تقديرها كما، لا تقدر تاء التأنيث في بنت لأن التاء التي فيها هي بدل من الواو لاختصاصها بالمؤنث كتاء التأنيث فأبت تقديرها، وفي الآية دليل على وجوب الوقوف بعرفة لأنّ إذا تدل على أنَّ المذكور بعدها محقق لا بدّ منه، فكأنه قيل: بعد إفاضتكم من عرفات التي لا بدّ منها اذكروا الله، والإفاضة من عرفات لا تكون إلا بعد الوقوف بها، فوجب أن يكون الوقوف بها واجبًا، وعن النبيّ صلى الله عليه وسلم «الحج عرفة فمن أدرك عرفة فقد أدرك الحج» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت