فهرس الكتاب

الصفحة 380 من 1929

{قَالَ رَبِّ إِنِّي لا أَمْلِكُ إِلاَّ نَفْسِي وَأَخِي}

أي: لا أملك التصرّف ولا ينفذ أمري إلا في نفسي وأخي؛ لأنّ الإنسان لا يملك نفسه في الحقيقة، إنما المراد به التصرف وإني أفعل ما أمرتني به وأخي هارون قاله لشكوى بثّه وحزنه إلى الله عز وجل لما خالفه قومه وأيس منهم ولم يبق معه موافق يثق به غير هارون عليه السلام والرجلان المذكوران وإن كانوا يوافقانه لم يثق بهما مما كابد من تلوّن قومه، أو إنّ المراد بأخي من يواخيني في الدين فيدخلان فيه.

وأظهر وجوه الإعراب في أخي أنه منصوب عطفًا على نفسي والمعنى: ولا أملك إلا أخي مع ملكي نفسي دون غيرنا {فَافْرُقْ} أي: فافصل {بَيْنَنَا وَبَيْنَ الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} بأن تحكم لنا بما نستحقه ونحكم عليهم بما يستحقونه أو بالتبعيد بيننا وبينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت