قوله تعالى: {وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ}
عن ابن عباس قال: «بينا رسول الله صلى الله عليه وسلم جالس في نفر من الأنصار إذ رمي بنجم فاستنار، فقال: «ما كنتم تقولون في مثل هذا في الجاهلية» ؟
فقالوا: كنا نقول يموت عظيم أو يولد عظيم. فقال صلى الله عليه وسلم «إنها لا ترمى لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا تبارك وتعالى إذا قضى أمرًا في السماء سبح حملة العرش ثم سبح أهل كل سماء حتى ينتهي التسبيح إلى هذه السماء، فتسأل أهل السماء حملة العرش: ماذا قال ربكم؟
فيخبرونهم وتخبر أهل كل سماء حتى ينتهي الخبر إلى أهل هذه السماء».
وهذا يدل على أنَّ هذه الشهب كانت موجودة قال ابن عادل: وهذا قول الأكثرين.
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تتعرّض الجنّ لاحتراق أنفسها بسبب سماع خبر بعد أن صار ذلك معلومًا لهم؟
أجيب: بأنَّ الله تعالى ينسيهم ذلك حتى تعظم المحنة.
قال القرطبي: والرصد قيل من الملائكة أي ورصدًا من الملائكة، والرصد الحافظ للشيء والجمع أرصاد.
وقيل: الرصد هو الشهاب، أي: شهاب قد أرصد له ليرجم به فهو فعل بمعنى مفعول.