قوله تعالى: {وَالشَّمْسِ}
أي: الجامعة بين النفع والضرّ، بالنور والحرّ {وَضُحَاهَا} قسم وقد تقدّم الكلام على أن الله تعالى يقسم بما شاء من مخلوقاته، وقيل: التقدير ورب الشمس إلى تمام القسم. واختلف في قوله تعالى: {وَضُحَاهَا} فقال مجاهد والكلبي: ضوءها وقال قتادة: هو النهار كله.
وقال مقاتل: هو حرّها، وقال لقوله تعالى في طه: {وَلاَ تَضْحَى} (طه: 119) ، أي: لا يؤذيك الحرّ.
وقال البريدي: انبساطها.
قال الرازي: إنما أقسم بالشمس لكثرة ما يتعلق بها من المصالح، فإن أهل العالم كانوا كالأموات في الليل، فلما ظهر الصبح في المشرق صار ذلك الضوء كالروح الذي تنفخ فيه الحياة فصارت الأموات أحياء، ولا تزال تلك الحياة في القوّة والزيادة إلى غاية كمالها وقت الضحوة، وذلك يشبه استقرار أهل الجنة.