قوله: {وَآتَيْنَاهُ الإِنجِيلَ} أي: أنزلناه عليه كما أنزلنا التوراة على موسى عليهما الصلاة والسلام إلى أنه ناسخ لكثير من أحكامها {فِيهِ هُدًى} من الضلالة {وَنُورٌ} أي: بيان للأحكام وقوله تعالى: {وَمُصَدِّقًا} أي: الإنجيل حال {لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ} أي: قبله.
ولما كان الذي نزل قبله كثيرًا بين المراد بقوله: {مِنَ التَّوْرَاةِ} أي: لما فيها من الأحكام
فالأول: صفة لعيسى عليه الصلاة والسلام، والثاني: صفة لكتابه أي: فهو والتوراة والإنجيل يتصادقون فكل من الكتابين يصدق الآخر وهو يصدقهما لم يتخالفوا في شيء بل هو متخلق بجميع ما أتى به.