أي: من أن أفعل بهم من الإكرام بدخول الجنة وغيرها فعل الراحم {وَأُوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} أي: مؤلم بالغ ألمه.
«فَإِنْ قِيلَ» : هلا اكتفى بقوله تعالى: {أُوْلَئِكَ} مرة واحدة؟
أجيب: بأن ذلك كرّر تفخيمًا للأمر، فاليأس وصف لهم لأنّ المؤمن دائمًا يكون راجيًا خائفًا، وأمّا الكافر فلا يخطر بباله رجاء ولا خوف.
وعن قتادة: أن الله تعالى ذمّ قومًا هانوا عليه فقال: {أُوْلَئِكَ يَئِسُواْ مِن رَّحْمَتِي} وقال {لاَ يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ} (يوسف: 87)
فينبغي للمؤمن أن لا ييأس من روح الله ولا من رحمته وأن لا يأمن عذابه وعقابه، فصفة المؤمن أن يكون راجيًا لله خائفًا.