فهرس الكتاب

الصفحة 960 من 1929

{فَأُلْقِيَ السَّحَرَةُ}

أي: عقب فعلها من غير تلبث {سَاجِدِينَ} أي: فسجدوا بسرعة عظيمة حتى كأن ملقيًا ألقاهم من قوة إسراعهم علمًا منهم بأنَّ هذا من عند الله فأمسوا أتقياء بررة بعدما جاؤوا في صبح ذلك اليوم سحرة كفرة.

روي أنهم قالوا إن يك ما جاء به موسى سحرًا فلن نغلب وإن يك من عند الله فلن يخفى علينا، فلما قذف عصاه فتلقفت ما أتوا به علموا أنه من عند الله فآمنوا. وعن عكرمة أصبحوا سحرة وأمسوا شهداء، وإنما عبر عن الخرور بالإلقاء لأنه ذكر مع الإلقاآت فسلك به طريقة المشاكلة، وفيه أيضًا: مع مراعاة المشاكلة أنهم حين رأوا ما رأوا لم يتمالكوا أن رموا بأنفسهم إلى الأرض ساجدين كأنهم أخذوا فطرحوا طرحًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : فاعل الإلقاء ما هو لو صرح به؟

أجيب: بأنه الله تعالى بما خوّلهم من التوفيق أو إيمانهم أو ما عاينوا من المعجزة الباهرة، قال الزمخشري: ولك أن لا تقدر فاعلًا لأنّ ألقوا بمعنى خرّوا وسقطوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت