فهرس الكتاب

الصفحة 869 من 1929

{وَمِنكُم مَّن يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ}

وهو سنّ الهرم فتنقص جميع قواه {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ} كان أوتيه {شَيْئًا} أي: ليعود كهيئته الأولى في أوان الطفولية من سخافة العقل وقلة الفهم فينسى ما علمه وينكر من عرفه حتى يسأل عنه من ساعته يقول لك: من هذا؟

فتقول: فلان فما يلبث لحظة إلا سألك عنه.

«فَإِنْ قِيلَ» : هذه الحالة لا تحصل للمؤمنين لقوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ * إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ} ؟

أجيب: بأن معنى قوله تعالى: {ثُمَّ رَدَدْنَاهُ أَسْفَلَ سَافِلِينَ} هو دلالة على الذمّ، فالمراد به ما يجري مجرى العقوبة، ولذلك قال تعالى: إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات، لكن قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصر إلى هذه الحالة، وقد علم بعود الإنسان في ذهاب العلم وصغر الجسم إلى نحو ما كان عليه في ابتداء الخلق قطعًا أن الذي أعاده إلى ذلك قادر على إعادته بعد الممات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت