فهرس الكتاب

الصفحة 1706 من 1929

{إِنْ أَصْبَحَ مَآؤُكُمْ}

أي: الذي تعدّونه في أيديكم بما نبهت عليه الإضافة {غَوْرًا} أي: غائرًا ذاهبًا في الأرض لا تناله الدلاء وكان ماؤهم من بئرين بئر زمزم وبئر [[ميمونة] ] {فَمَن يَأْتِيكُمْ} على ضعفكم حينئذ وانخلاع قلوبكم واضطراب أفكاركم {بِمَآءٍ مَّعِينٍ} ، أي: دائم لا ينقطع وظاهر للأعين سهل المأخذ، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: بماء معين أي: ظاهر تراه العيون فهو مفعول.

وقيل: هو من معن الماء، أي: كثر فهو على هذا فعيل، وعن ابن عباس رضي الله عنهما أيضًا أن المعنى: فمن يأتيكم بماء عذب أي: لا يأتيكم به إلا الله فكيف تنكرون أن يبعثكم؟

ويستحب أن يقول القارئ عقب (معين) الله رب العالمين، كما في الحديث.

وتليت هذه الآية عند بعض المتجبرين فقال: تأتي به الفؤوس والمعاول، فذهب ماء عينيه وعمي.

نعوذ بالله من الجراءة على الله وعلى آياته، وروى أبو هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن سورة من كتاب الله ما هي إلا ثلاثون آية شفعت لرجل يوم القيامة فأخرجته من النار وأدخلته الجنة وهي سورة تبارك» .

وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال: «إذا وضع الميت في قبره يؤتى من قبل رجليه فيقال: ليس لكم عليه سبيل لأنه قد كان يقوم بسورة الملك ثم يؤتى من قبل رأسه فيقول لسانه ليس لكم عليه سبيل كان يقرأ بي سورة الملك ثم قال: هي المانعة من عذاب الله، وهي في التوراة سورة الملك من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب» .

وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم «وددت أن تبارك الملك في قلب كل مؤمن» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت