فهرس الكتاب

الصفحة 887 من 1929

قوله تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ}

أي: يواظبون عليها ولا يتركون شيئًا من مفروضاتها ولا مسنوناتها يجتهدون في كمالاتها جهدهم، ويؤدّونها في أوقاتها.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف كرّر الصلاة أولًا وآخرًا؟

أجيب: بأنهما ذكران مختلفان فليس بمكرر وصفوا أولًا بالخشوع في صلاتهم وآخر بالمحافظة عليها وذلك أنَّ لا يسهوا عنها ويؤدوها في أوقاتها، ويقيموا أركانها ويوطنوا أنفسهم بالاهتمام بها وبما ينبغي أنَّ تتم به أوصافها، وأيضًا فقد وحدت أولًا ليفاد الخشوع في جنس الصلاة أيّ صلاة كانت وجمعت آخرًا على غير قراءة حمزة والكسائي، فإنّ غيرهما قرأ بالجمع، وأمّا هما فقرأا بالإفراد لتفاد المحافظة على أعدادها وهي الصلوات الخمس والسنن المرتبة مع كل صلاة، وصلاة الجمعة وصلاة الجنازة والعيدين والكسوفين والاستسقاء، والوتر والضحى وصلاة التسبيح، وصلاة الحاجة، وغيرها من النوافل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت