قوله {فَصَبْرٌ جَمِيلٌ}
«فَإِنْ قِيلَ» : الصبر على قضاء الله تعالى واجب، وأمّا الصبر على ظلم الظالمين فغير واجب، بل الواجب إزالته لا سيما في الضرر العائد إلى الغير، فلم صبر يعقوب على ذلك ولم يبالغ في البحث مع شدّة رغبته في حضور يوسف ونهاية حبه له وكان من بيت عظيم شريف وكان الناس يعرفونه ويعتقدون فيه؟
أجيب: بأنه يحتمل أن يكون منع من الطلب بوحي تشديدًا للمحنة عليه زيادةً في أجره، أو أنه لو بالغ في البحث لربما أقدموا على إيذائه ولم يمكنوه من الطلب والفحص فرأى أنَّ الأصوب الصبر والسكوت وتفويض الأمر بالكلية إلى الله تعالى