فهرس الكتاب

الصفحة 520 من 1929

{إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ}

فهي لا تملك ضرًّا ولا نفعًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف وصفها بأنها عباد مع أنها جماد؟

أجيب: بأنَّ المشركين لما ادّعوا أنَّ الأصنام تضرّ وتنفع وجب أن يعتقدوا فيها كونها عاقلة فاهمة، فوردت هذه الألفاظ على وفق معتقدهم تبكيتًا لهم وتوبيخًا ولذلك قال: {فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ} في كونها آلهة، ولم يقل: فادعوهنّ فليستجبن، وقال: {إِنَّ الَّذِينَ} ، ولم يقل: التي، وبأنَّ هذا اللفظ إنما ورد في معرض الاستهزاء بالمشركين؛ لأنهم لما نحتوها بصورة الإناسي قال لهم: إن قصارى أمرهم أن يكونوا أحياء عقلاء أمثالكم، فلا يستحقون عبادتكم كما إنه لا يستحق بعضكم عبادة بعض، فلم جعلتم أنفسكم عبيدًا، وجعلتموها آلهة وأربابًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت