«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يصح أن يكذبوا حين يطلعون على حقائق الأمور وعلى أنَّ الكذب والجحود لا وجه لمنفعته؟
أجيب: بأنَّ الممتحن ينطق بما ينفعه وبما لا ينفعه من غير تمييز بينهما حيرة ودهشة إلا تراهم يقولون: {رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} وقد أيقنوا الخلود ولم يشكوا فيه وقالوا: {لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ} (الزحرف: 77) وقد علموا أنه لا يقضي عليهم.