فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 1929

{فَرِيقًا تَقْتُلُونَ}

وهم الرجال يقال: كانوا ستمائة {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} وهم النساء والذراري يقال: كانوا سبعمائة وخمسين، ويقال: تسعمائة.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما فائدة تقديم المفعول في الأول حيث قال تعالى: {وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ} وتأخيره في الثاني حيث قال: {وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا} ؟

أجيب: بأن الرازي قال: ما من شيء من القرآن إلا وله فائدة، منها ما يظهر ومنها ما لا يظهر، والذي يظهر من هذا والله أعلم؛ أن القائل يبدأ بالأهم فالأهم والأقرب فالأقرب، والرجال كانوا مشهورين، وكان القتل واردًا عليهم، وكان الأسراء هم النساء والذراري ولم يكونوا مشهورين، والسبي والأسر أظهر من القتل لأنه يبقى فيظهر لكل أحد أنه أسير فقدم من المحلين ما اشتهر على الفعل القائم به، ومن الفعلين ما هو أشهر قدمه على المحل الخفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت