فهرس الكتاب

الصفحة 1031 من 1929

قوله عز وجل: {وَلاَ يُسْأَلُ عَن ذُنُوبِهِمُ الْمُجْرِمُونَ}

قال قتادة: يدخلون النار بغير سؤال ولا حساب، وقال مجاهد لا تسأل الملائكة عنهم لأنهم يعرفونهم بسيماهم وقال الحسن: لا يسئلون سؤال استعلام وإنما يسئلون سؤال توبيخ وتقريع.

وقيل المراد أنَّ الله تعالى إذا عاقب المجرمين فلا حاجة به إلى سؤالهم عن كيفية ذنوبهم وكميتها لأنه تعالى عالم بكل المعلومات فلا حاجة إلى السؤال.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف الجمع بين هذا وبين قوله تعالى: {فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ} (الحجر: 92 ـ 93)

أجيب: بحمل ذلك على وقتين، وقال أبو مسلم: السؤال قد يكون للمحاسبة وقد يكون للتوبيخ والتقريع وقد يكون للاستعتاب، قال ابن عادل: وأليق الوجوه بهذه الآية الاستعتاب لقوله تعالى: {ثُمَّ لاَ يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُواْ وَلاَ هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ} (النحل: 84) هذا يوم لا ينطقون ولا يؤذن لهم فيعتذرون (المرسلات: 35: 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت