أي: لا أحد يملك ذلك ولو كان المسيح إلهًا لقدر عليه فدل ذلك على أنه بمعزل من الألوهية وإنه مقدور مقهور قابل للفناء كسائر الممكنات، وأراد بعطف {من في الأرض} على المسيح وأمّه إنهما من جنسهم لا تفاوت بينهم وبينهما في البشرية {وَللَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا} أي: بين النوعين وبين أفرادهما مما به تمام أمرهما {يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ} أي: على أيّ كيف أراد {وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} أي: قادر على الإطلاق يخلق من غير أصل كما خلق السماوات والأرض ومن أصل كما خلق ما بينهما وينشئ من أصل ليس من جنسه كآدم وكثير من الحيوانات ومن أصل يجانسه أمّا من ذكر وحده كما خلق حوّاء من آدم أو من أنثى وحدها كعيسى بن مريم أو منهما كسائر الناس.