أي: البين يدل على غاية المبالغة من وجوه:
أحدها: أنه وصفهم بالخسران ثم أعاد ذلك بقوله تعالى: {أَلاَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ} وهذا التكرير لأجل التأكيد، وثانيها: ذكر حرف ألا وهو للتنبيه، وذكر التنبيه يدل على التعظيم، كأنه قال: بلغ في العظم إلى حيث لا تصل عقولكم إليه فتنبهوا له، وثالثها: قوله تعالى {هُوَ الْخُسْرَانُ} ولفظة هو تفيد الحصر كأنه قيل: كل خسران يصير في مقابلته كل خسران، ورابعها: وصفه تعالى بكونه خسرانًا مبينًا يدل على التهويل.