فهرس الكتاب

الصفحة 1727 من 1929

قوله تعالى: {وَلاَ يَحُضُّ}

أي: يحث {عَلَى} بذل {طَعَامِ الْمِسْكِينِ} دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المسكين: أحدهما: عطفه على الكفر وجعله قرينة له. والثاني: ذكر الحض دون الفعل ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة فكيف بتارك الفعل، وما أحسن قول القائل:

إذا نزل الأضياف كان عذوّرا. . . على الحيّ حتى تستقل مراجله

يريد حضهم على القرى واستعجالهم، وعن أبي الدرداء رضي الله عنه أنه كان يحض امرأته على تكثير المرق لأجل المساكين، وكان يقول: خلعنا نصف السلسلة بالإيمان أفلا نخلع نصفها الثاني بالطعام.

وقيل: هو منع الكفار وقولهم: {أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ} (يس: 47)

والمعنى على بذل طعام المسكين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت