فهرس الكتاب

الصفحة 291 من 1929

{وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ}

أي: بأن تصلوها ولا تقطعوها، وكانوا يتناشدون بالرحم، وقد نبه سبحانه وتعالى إذ قرن الأرحام باسمه على أن صلتها بمكان منه تعالى.

روى الشيخان أنه صلى الله عليه وسلم قال: «الرحم معلقة بالعرش تقول: ألا من وصلني وصله الله تعالى ومن قطعني قطعه الله تعالى» ،

وقرأ غير حمزة بالنصب عطفًا على الله تعالى فالعامل فيه اتقوا كما قدرته أو معطوف على محل الجار والمجرور كقولك: مررت بزيد وعمرًا، وأما حمزة فقرأه بالجر عطفًا على الضمير المجرور.

وقول البيضاوي: وهو ضعيف أي: كما هو مذهب البصريين ممنوع، والحق أنه ليس بضعيف فقد جوّزه الكوفيون، وكيف يكون ضعيفًا والقراءة به متواترة؟

فيجب أن يضعف كلام البصريين ويرجع إلى كلام رب العالمين، وتعليلهم عدم الجواز بكونه كبعض كلمة لا يقتضي إلحاقه به في عدم جواز العطف إذ حذف الشيء مع القرينة جائز ومنه:

رسم دار وقفت في طلله

أي: ورب رسم دار وقول الشاعر:

اذهب فما بك والأيام من عجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت