قوله تعالى: {يَوْمِ تُبْلَى}
تختبر وتكشف، {السَّرَآئِرُ} أي: ما أسرّ في القلوب من العقائد والنيات وغيرهما وما أخفى الأعمال وذلك يوم القيامة وبلاؤها تعرفها وتصفحها والتمييز بين ما طاب منها وما خبث. وعن الحسن أنه سمع رجلًا ينشد:
سيبقى لها في مضمر القلب والحشا ... سريرة ودّ يوم تبلى السرائر
فقال: ما أغفله عما في والسماء والطارق.
وقال عطاء بن رباح: إن السرائر فرائض الأعمال كالصوم والصلاة والوضوء والغسل من الجنابة، فإنها سرائر بين الله تعالى وبين العبد، ولو شاء العبد لقال: صمت ولم يصم، وصليت، ولم يصل واغتسلت ولم يغتسل فيختبر حتى يظهر من أداها ممن ضيعها.
وقال ابن عمر: يبدي الله تعال كل سرّ فيكون زينًا في وجوه، وشينًا في وجوه.
يعني: فمن أدّاها كان وجهه مشرقًا، ومن لم يؤدها كان وجهه أغبر.