فهرس الكتاب

الصفحة 564 من 1929

قوله تعالى: {وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً وَلَكِنْ كَرِهَ اللَّهُ انْبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ وَقِيلَ اقْعُدُوا مَعَ الْقَاعِدِينَ (46) لَوْ خَرَجُوا فِيكُمْ مَا زَادُوكُمْ إِلَّا خَبَالًا}

«فَإِنْ قِيلَ» : خروج المنافقين مع النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون فيه مصلحة أو مفسدة فإن كان فيه مصلحة فلِمَ قال تعالى: {وَلَكِن كَرِهَ اللَّهُ انبِعَاثَهُمْ فَثَبَّطَهُمْ} وإن فيه مفسدة فلم قال الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم {عَفَا اللَّهُ عَنكَ لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} في ترك الخروج؟

أجيب: بأن خروجهم فيه مفسدة عظيمة بدليل قوله تعالى: {لَوْ خَرَجُواْ فِيكُم} أي: معكم {مَّا زَادُوكُمْ} بخروجهم {إِلاَّ خَبَالًا} أي: فسادًا وشرًا بتخذيل المؤمنين وتقدم الكلام على قوله: {لِمَ أَذِنتَ لَهُمْ} .

تنبيه: لا يصح أن يكون فيه الاستثناء منقطعًا لأنّ الاستثناء المنقطع يكون المستثنى من غير جنس المستثنى منه كقوله: {مَّا زَادُوكُمْ إِلاَّ خَبَالًا} والمستثنى منه في هذا الكلام غير مذكور وإذا لم يذكر ووقع الاستثناء من أعم العام كأنه قيل: ما زادوكم شيئًا إلا خبالًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف يكون في المؤمنين الخالصين من يطيع المنافقين؟

أجيب: بأنهم ربما قالوا قولًا أثر في قلوب ضعفة المؤمنين في بعض الأحوال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت