قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا}
«فَإِنْ قِيلَ» : كيف تعذب جلود لم تكن في الدنيا ولم تعص؟
أجيب: بأن المعاد إنما هو الجلد الأوّل وإنما قال: جلودًا غيرها لتبدل صفتها كما تقول: صنعت من خاتمي خاتمًا غيره فالخاتم الثاني هو الأوّل لا أنَّ الصناعة والصفة تبدلت.
روي أنَّ ما بين منكبي الكافر في النار مسيرة ثلاثة أيام للراكب المسرع.
وروي أنَّ ضرسه أو نابه مثل أُحد وغلظ جلده مسيرة ثلاث {لِيَذُوقُواْ الْعَذَابَ} أي: ليقاسوا شدّته.
وقيل: يخلق مكان ذلك الجلد جلد آخر والمعذب في الحقيقة على كل حال هي النفس العاصية القائمة بالبدن؛ لأنها المدركة دونه.