فهرس الكتاب

الصفحة 1209 من 1929

{وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ}

أي: المستغني على الإطلاق فلا يحتاج إلى أحد ولا إلى عبادة أحد من خلقه، وإنما أمرهم بالعبادة لإشفاقه تعالى عليهم ففي هذا رد على المشركين حيث قالوا للنبي صلى الله عليه وسلم إن الله لعله محتاج إلى عبادتنا حتى أمرنا بها أمرًا بالغًا وهددنا على تركها مبالغًا.

«فَإِنْ قِيلَ» : قد قابل الفقر بالغنى فما فائدة قوله تعالى {الْحَمِيدِ} أي: المحمود في صنعه بخلقه؟

أجيب: بأنه لما أثبت فقرهم إليه وغناه عنهم وليس كل غني نافعًا بغناه إلا إذا كان الغني منعمًا جوادًا، وإذا جاد وأنعم حمده المنعَم عليهم واستحق عليهم الحمد ذكر (الحميد) ليدل به على أنه الغني النافع بغناه خلقه الجواد المنعم عليهم المستحق بإنعامه أن يحمدوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت