أي: بالوزر {إِلَى حِمْلِهَا} أي: من الوزر أحدًا ليحمل بعضه {لاَ يُحْمَلْ} أي: من حامل ما {مِنْهُ شَيْءٌ} أي: لا طواعية ولا كرهًا بل لكل امرئ شأن يغنيه {وَلَوْ كَانَ} ذلك الداعي أو المدعو للحمل {ذَا قُرْبَى} لمن دعاه.
«فَإِنْ قِيلَ» : ما الفرق بين معنى قوله تعالى {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى} ومعنى قوله تعالى {وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لاَ يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ} ؟
أجيب: بأن الأول: في الدلالة على عدل الله تعالى في حكمه وأنه لا يؤاخذ نفسًا بغير ذنبها، والثاني: في أن لا غياث يومئذ بمن استغاث حتى أن نفسًا قد أثقلتها الأوزار لَوْدَعت إلى أن تخفف بعض وزرها لم تجب ولم تغث، وإن كان الداعي أو المدعو بعض قرابتها من أب أو ولد أو أخ قال ابن عباس: يلقى الأب أو الأم ابنه فيقول: يا بني احمل عني بعض ذنوبي فيقول لا أستطيع حسبي ما علي.