فهرس الكتاب
قوله تعالى: {لَهُمْ مِّن فَوْقِهِمْ ظُلَلٌ مِّنَ النَّارِ وَمِن تَحْتِهِمْ ظُلَلٌ}
أي: فرش ومهاد نظيره قوله تعالى: {لَهُمْ مِّن جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍ} (الأعراف: 41) .
«فَإِنْ قِيلَ» : الظلة ما علا الإنسان فكيف سمى ما تحته ظلة؟
أجيب بأوجه: أحدها: أنه من باب إطلاق اسم أحد الضدين على الآخر كقوله تعالى: {وَجَزَآءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا} (الشورى: 40) .
ثانيها: أن الذي تحته يكون ظلة لغيره لأن النار دركات كما أن الجنة درجات.
ثالثها: أن الظلة التحتانية لما كانت مشابهة للظلة الفوقانية في الحرارة والإحراق والإيذاء أطلق اسم إحداهما على الأخرى لأجل المماثلة والمشابهة.
وقيل المراد: إحاطة النار بهم من جميع الجهات.