فهرس الكتاب

الصفحة 1558 من 1929

{وَيَبْقَى}

أي: بعد فناء الكل بقاء مستمرّا إلى ما لا نهاية له {وَجْهُ رَبِّكَ} أي: ذاته فالوجه عبارة عن وجود ذاته.

قال ابن عباس: الوجه عبارة عنه.

«فَإِنْ قِيلَ» : كيف خاطب الاثنين بقوله: {فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ} وخاطب هاهنا الواحد فقال: {وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ} ولم يقل وجه ربكما؟

أجيب: بأنَّ الإشارة هاهنا وقعت إلى كل أحد فقال: ويبقى وجه ربك أيها السامع ليعلم كل أحد أنَّ غيره فان فلو قال: ويبقى وجه ربكما لكان كل أحد يخرج نفسه ورفيقه؛ المخاطب عن الفناء.

«فَإِنْ قِيلَ» : فلو قال: ويبقى وجه الرب من غير خطاب كان أدل على فناء الكل؟

أجيب: بأن كاف الخطاب في الرب إشارة إلى اللطف، والإبقاء إشارة إلى القهر والموضع موضع بيان اللطف وتعديد النعم، فلهذا قال: بلفظ الرب وكاف الخطاب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت