فهرس الكتاب

الصفحة 1051 من 1929

{إِلاَّ امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرينَ}

«فَإِنْ قِيلَ» : القوم عذبوا بسبب ما صدر منهم من الفاحشة وامرأته لم يصدر منها ذلك فكيف كانت من الغابرين معهم؟

أجيب: بأنَّ الدال على الشرّ كفاعله كما أنَّ الدال على الخير كفاعله وهي كانت تدل القوم على ضيوف لوط حتى كانوا يقصدونهم فبالدلالة صارت كأحدهم.

«فَإِنْ قِيلَ» : ما مناسبة قولهم (إنا منجوك) لقولهم (لا تخف ولا تحزن) فإنّ خوفه ما كان على نفسه؟

أجيب: بأنَّ لوطًا لما ضاق عليهم وحزن لأجلهم قالوا له: لا تخف أي: علينا ولا تحزن لأجلنا فإنا ملائكة، ثم قالوا له: يا لوط خفت علينا وحزنت لأجلنا ففي مقابلة خوفك وقت الخوف نزيل خوفك وننجيك، وفي مقابلة حزنك نزيل حزنك ولا نتركك تفجع في أهلك فقالوا إنا منجوك وأهلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت