فهرس الكتاب

الصفحة 1156 من 1929

{لاَ جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَآئِهِنَّ}

دخولًا وخلوة من غير حجاب سواء كان الأب من النسب أو من الرضاع {وَلاَ أَبْنَآئِهِنَّ} أي: من البطن أو الرضاعة {وَلاَ إِخْوَانِهِنَّ} لأن عارهنّ عارهم فلا فرق أن يكونوا من النسب أو الرضاع {وَلاَ أَبْنَآءِ إِخْوَانِهِنَّ} فإنهن بمنزلة آبائهم {وَلاَ أَبْنَآءِ أَخَوَاتِهِنَّ} فإنهن بمنزلة أمهاتهم.

(تنبيه)

قدم تعالى الآباء؛ لأن اطلاعهم على بناتهم أكثر وكيف وهم قد رأوا جميع بدن البنات في حال صغرهن، ثم الأبناء ثم الإخوة وذلك ظاهر، وإنما الكلام في بني الإخوة حيث قدّمهم الله تعالى على بني الأخوات، لأن بني الأخوات آباؤهم ليسوا بمحارم خالات أبنائهم وبني الإخوة آباؤهم محارم، ففي بني الأخوات مفسدة ما، وهي أن الابن ربما يحكي خالته عند أبيه وهو ليس بمحرم ولا كذلك في بني الإخوة.

«فَإِنْ قِيلَ» : لم يذكر الله تعالى من المحارم الأعمام والأخوال فلم يقل: ولا أعمامهن ولا أخوالهن؟

أجيب عن ذلك بوجهين: أحدهما: أن ذلك معلوم من بني الإخوة وبني الأخوات؛ لأن من علم أن بني الأخ للعمات محارم علم أن بنات الأخ للأعمام محارم، وكذلك الحال في أمر الخالة. وثانيهما: أن الأعمام ربما يذكرون بنات الأخ عند أبنائهم وهم غير محارم، وكذلك الحال في ابن الخال.

وذكر ملك اليمين بعد هذا كله لأن المفسدة في التكشف لهم ظاهرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت