قوله تعالى: {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ}
«فَإِنْ قِيلَ» : قد سبق ذكر الابتلاء في قوله تعالى: {ثُمَّ صَرَفَكُمْ عَنْهُمْ لِيَبْتَلِيَكُمْ} فلِمَ أعاده؟
أجيب: بأنه أعيد إما لطول الكلام بينهما، وإما لأنّ الابتلاء الأوّل هزيمة للمؤمنين، والابتلاء الثاني بسائر الأحوال.
{وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ}
أي: بما في القلوب قبل إظهارها وفيه وعد ووعيد وتنبيه على أنه تعالى: غني عن الابتلاء وإنما يبتلي ليظهر للناس حال المؤمنين من حال المنافقين.